العلامة المجلسي
44
بحار الأنوار
فقال النبي صلى الله عليه وآله : يا سعد ! فأين الأربعة الشهداء الذين قال الله تعالى ؟ فقال : يا رسول الله مع رأي عيني وعلم الله فيه أنه قد فعل ؟ فقال النبي صلى الله عليه وآله : والله يا سعد بعد رأي عينك وعلم الله ، إن الله قد جعل لكل شئ حدا " ، وجعل على من تعدى حدا " من حدود الله حدا " ، وجعل ما دون الأربعة الشهداء مستورا " على المسلمين ( 1 ) . 30 - المحاسن : عن أبيه ، عن عمرو بن عثمان ، عن الحسين بن خالد قال : قلت لأبي الحسن موسى عليه السلام : أخبرني عن المحصن إذا هرب من الحفرة ، هل يرد حتى يقام عليه الحد ؟ فقال : يرد ، ولا يرد ، قلت : فكيف ذلك ؟ قال : إن كان هو أقر على نفسه ثم هرب من الحفرة بعد ما أصيب بشئ من الحجارة لم يرد ، وإن كان إنما قامت عليه البينة وهو يجحد ثم ، هرب رد وهو صاغر حتى يقام عليه الحد . وذلك أن مالك بن ماعز بن مالك ( 2 ) أقر عند رسول الله صلى الله عليه وآله فأمر به أن يرجم ، فهرب من الحفرة ، فرماه الزبير بن العوام بساق بعير فعقله به فسقط فلحقه الناس فقتلوه ، فأخبر النبي صلى الله عليه وآله بذلك فقال : هلا تركتموه يذهب إذا هرب ، فإنما هو الذي أقر على نفسه ، وقال : أما لو أني حاضركم لما طلبتم ، قال : ووداه رسول الله صلى الله عليه وآله من مال المسلمين ( 3 ) . 3 - المحاسن : عن أبيه ، عن عبد الرحمن بن حماد ، عمن حدثه ، عن عمر
--> ( 1 ) المحاسن ص 275 . ( 2 ) كذا في المصدر المطبوع أيضا " ، والصحيح ماعز بن مالك كما في الكافي ج 7 ص 185 ، وهكذا في مشكاة المصابيح ص 310 و 311 ط كراچي ، وقد عنونه في أسد الغابة ج 4 ص 270 وقال : ماعز بن مالك الأسلمي هو الذي أتى النبي صلى الله عليه وآله فاعترف بالزنا فرجمه ، روى حديث رجمه ابن عباس وبريدة وأبو هريرة . ( 3 ) المحاسن : 306 .